الشيخ الأميني
76
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
الأميني متألقا في الذاكرة في مدينة الأبواب التسعة تبريز التي تقع في شمال غرب إيران ولد عبد الحسين بن أحمد الأميني وذلك في عام 1320 ه أما لقبه فقد ورثه عن جدّه الذي عرف ب « أمين الشرع » ومنذ فتح عينيه على الدنيا وجد أباه معلمه الأول فلقد كان الشيخ أحمد أحد علماء الدين المبرّزين . على أن المدوّنات التاريخية التي أرخت لحياته تشير إلى أنه درس في المدرسة الطالبية بتبريز حيث انهى فيها وعلى أيدي أساتذة كبار سطوح الفقه وأصوله . تنقل بين مدن اسلامية عديدة في طليعتها النجف كربلاء ، بغداد وسامراء . . دمشق إسطنبول ومدن هندية أخرى ولكن مدينة النجف الأشرف تعتبر وطنه الثاني بعد تبريز حتى اننا نجده يوصي بدفنه في بقعة اعدّها لنفسه في النجف بالرغم من موافاة الأجل له في مدينة طهران بعد معاناة مريرة من مرض عضال ألمّ به . . فمدينة النجف مثوى بطل الاسلام الخالد علي بن أبي طالب هي البيئة التي تشرّب فيها الأميني ثقافته الأصيلة كما نذر حياته لسبر بيعة الغدير باحثا في مسارب التاريخ وتراث الأجيال مؤسسا لهذه الحادثة الهامّة في الاسلام . وبعد إقامة طويلة في النجف يشدّ الأميني الرحال إلى تبريز ، ولكن الحنين إلى أجواء النجف المفعمة بالعلم تشدّه إلى السفر إليها مرّة أخرى غير مكترث